نور الدين عبد الرحمن اسفراينى

97

كاشف الأسرار ( فارسى )

الاحديّة اللاهوتيّة . فتموّجت البحار و ضربت الجزر و المدّ على سواحلها ، فاظهر منه عالم الكون المكوّن بتكوين الفيض الاوّل ، و اوقع صدف درّ المعرفة على السواحل . فإن كان « 2 » نور المحبّة [ الذى ] فى به دو الارواح لصاحب المحبّة محجوبا فى غيم الهوى ، فعند به دو « 3 » ظهور نور المحبّة غلب على المحبّ طلب المحبوب ، فحكم عليه بالسلوك فى طىّ بوادى « 4 » غفلاته الشيطانيّة و قطع مفاوز الاهواء النفسانيّة و العروج على السماء الروحانيّة و الغوص فى البحار الملكوتيّة و السير فى سواحل البحار اللاهوتيّة ، لرفع الحجب بين المحبّ و المحبوب ؛ و عند رفع الحجب تجلّى « 7 » له الربّ ، سبحانه و تعالى ، فعند ذلك وصل المريد الى المراد و اتّصل المحبّ بالمحبوب و حصل العلم بانّه لا إله الّا اللّه بحيث لا يثبت وجودا سواه ، لانّ العلم بوجود غيره ذنب . فلهذا السرّ « 9 » قال اللّه ، تعالى ، لنبيّه ، عليه الصلاة و السلام : « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » ، « 10 » اى و اطلب منّى ستر وجودك عنك ، حتّى لا يقع نظرك عليك و يحجبنى بك منك . و امّا دائرة هاء اللّه ، فهو صورة احاطة الالهيّة . و فيها حقائق و دقائق لا يعرفها الّا من عرّفه اللّه بها . « 12 » امّا بياض هاء اللّه ، فهو صورة ميدان الهويّة الواحديّة الاحديّة ، و فيه مقام الحيرة ؛ و كمال الفقر لا يتمّ الّا فى هذا البياض ، كما قيل : « الفقر بياض ينعدم فيه كلّ موجود و يتبيّن فيه كلّ مفقود » ، فهو اذا عبارة عن هذا البياض . ( 7 ) فإذا انطوت هذه الاحرف المذكورة فى طىّ اللسان ، خرجت الكلمة من طىّ الغيب الى عالم الشهادة على هذا « 17 » التركيب ، فتكون صورة الكلمة لقائلها حصنا مجازيا تحميه فى الدنيا ، و لا تحميه فى الآخرة من حيث الحقيقة ، الّا مع وجود الاخلاص . فلهذا السرّ امر اللّه نبيّه بعرض الكلمة على الامّة ، كما اشار ، عليه الصلاة و السلام ، و قال : « أمرت

--> ( 2 ) ( 2 الى 7 ) - فان كان . . . فعند ذلك وصل آ : فوصل ب - - ( 3 ) - لصاحب المحبة : لصاحب المحب آ - - الهوى : الهوا آ - - ( 4 ) - طى بوادى : ثناب ( ؟ ) نوادى آ - - ( 7 ) - تجلى : يتجلى آ - - ( 9 ) - السرب : - آ - - ( 10 ) - سورهء 47 ( محمد ) آيهء 19 - - ( 12 ) - بها ب : لها آ - - ( 17 ) - هذا ب : - آ